الشيخ محمد السند
181
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
وأنا شاهدت هذا القبر قبل طمسه وهدمه « 1 » . ومن خلال هذا يتضح أن قبر إسماعيل أبن الإمام الصادق ( ع ) كان مشيد وعليه قبة ويزار ، ولكن يد الضلال نبشت القبر سنة ( 1427 ه - ) خلال التوسعة الأخيرة للمسجد النبوي ، وهناك جماعة من المؤمنين شاهدوا نقل جثمانه الطاهر إلى البقيع وكان الجسد الشريف طري ولم يبلى ، ودفنوه شرق شهداء الحرة ، ولكن الوهابية أزالت العلامة والأثر ، كما هو دأبهم . واليوم موجود في مكان القبر القديم صندوق ( كشك ) أو صندوقين يباع فيها المصحف الشريف . علي أبن الإمام جعفر الصادق ( ع ) : وهو أبن الإمام الصادق ( ع ) ويلقب بالعريضي نسبة إلى العريض وهي قرية تقع على بُعد أربعة أميال من المدينة ، مات أبوه وهو طفل ، وأخذ العلم عن أخيه الإمام موسى الكاظم ( ع ) . ( ( كان علي بن جعفر ( ع ) سيداً جليل القدر ، عظيم الشأن ، شديد الورع ، عالماً كبيراً ، راوية للحديث ، كثير الفضل ، أدرك الإمام الجواد ( ع ) بل يقول صاحب ( عمدة الطالب ) : أدرك الهادي ( ع ) وتوفي في أيامه ، لزم موسى أخاه ( ع ) وأخذ عنه معالم الدين ومن بركاته ( مسائل علي بن جعفر ) الذي بين أيدينا ، ونقلها العلامة المجلسي ( عليه الرحمة ) في المجلد الرابع من ( البحار ) . وأجمالًا فجلالة شأن هذا الرجل الكبير أعظم من أن يتسع لها المقام وقد أثنى عليه علماء الرجال ثناءاً بليغاً . وذكر الشيخ الكشي أنه لما عزم الطبيب على فصد الإمام محمد الجواد ( ع ) وأقترب بالمبضع منه تقدم علي بن جعفر فقال للطبيب : ابدأ بفصدي كي لا تؤلمه حدة المبضع ولما نهض الجواد ( ع ) ليخرج قدم له علي بن جعفر نعليه فوضعهما أمام قدميه في حين انه كان شيخاً محترماً وكان الجواد ( ع ) ما يزال حدثاً . ويروي الشيخ الكليني عن محمد بن الحسن بن عمار أنه قال : كنت عند علي بن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) جالساً وكنت أقمت عنده عشر سنين أكتب عنه وما سمع من أخيه
--> ( 1 ) التاريخ الأمين : 342 .